- يعود الوصول المباشر إلى منصة X في مناطق مختلفة من فنزويلا.
- يتزامن الافتتاح مع حالة الطوارئ الوطنية الناجمة عن الزلزال المزدوج الذي بلغت قوته 7,5 درجة.
- أفادت المنظمات الدولية والمستخدمون بانخفاض الاتصال بالإنترنت ولكن دون انقطاعات.
- وقد سهّل المشغلون المحليون الاتصالات للمساعدة في جهود الإنقاذ.

في تطور غير متوقع شهده المشهد الرقمي الفنزويلي فجر الخميس، فاجأ الكثيرين. فبعد ما يقرب من عامين من القيود المستمرة، عادت شبكة التواصل الاجتماعي X، التي ما زلنا نسميها تويتر من باب العادة، إلى العمل. دون الحاجة إلى استخدام أدوات فتح القفل مثل شبكات VPN الشائعة. على الرغم من عدم وجود وثيقة رسمية حتى الآن، إلا أن الحقيقة هي أن مستخدمي شركات الاتصالات مثل Cantv أو Movistar يتبادلون الرسائل مباشرة من منازلهم.
تزامن هذا التغيير المفاجئ مع لحظة حرجة بالنسبة لدولة الكاريبي، التي عاشت ساعات من الخوف الحقيقي. ففي يوم الأربعاء الماضي، الموافق 24 يونيو، ضرب زلزالان بقوة 7,5 و7,2 درجة على مقياس ريختر. لقد هزّ ذلك جزءاً كبيراً من الأراضي الوطنية. بفارق ثوانٍ معدودة بين الهزتين. ويبدو أن خطورة الموقف، مع آلاف العائلات التي تحاول جاهدة العثور على أحبائها، كانت السبب وراء الرفع المفاجئ والكامل للحواجز الرقمية.
عودة شبكة إيلون ماسك الاجتماعية
انتشرت الضجة على الإنترنت فوراً، حيث امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بسرعة بشهادات تؤكد أن منصة إيلون ماسك... أصبح الوصول إليه متاحًا مرة أخرى من نقاط مختلفة من الناحية الجغرافية الفنزويلية. وقد أشار مستخدمو الإنترنت إلى أن شركات مثل ديجيتل وثاندرنت كانت من أوائل الشركات التي سمحت بنقل البيانات إلى الشبكة الاجتماعية دون قيود. ومع ذلك، ينصح خبراء الحقوق الرقمية بتوخي الحذر، إذ لا يُعرف ما إذا كان هذا خطأً تقنياً ناتجاً عن تلف في الخادم أم قراراً متعمداً.
رغم عدم وجود تأكيد رسمي من شركة كوناتيل، الهيئة التنظيمية لقطاع الاتصالات، إلا أن الواقع يشير إلى أن الناس يستغلون الوضع لمعرفة المزيد. ويُشاع أن هذه الحركة تهدف إلى... للتخفيف من نقص المعلومات الرسمية خلال حالة الطوارئ، تم السماح للمواطنين باستخدام قنوات بديلة. إنه وضعٌ استثنائي حقاً، إذ لم يكن من الممكن الوصول إلى وسيلة إعلامية مهمة كهذه إلا بعد وقوع كارثة بهذا الحجم، دون اللجوء إلى حيل تقنية.
تأثير الزلزال على الاتصالات السلكية واللاسلكية

الوضع على الأرض معقد للغاية لأن الزلازل، التي وقعت بالقرب من منطقة يوماري وكان لها تأثير كبير على لا غوايرا، خلّفت وراءها سلسلة من الدمار. أضرار في البنية التحتية الكهربائية والاتصالات. ووفقًا لتقارير منظمات رصد مثل "نت بلوكس"، انخفضت نسبة الاتصال الإجمالية في البلاد إلى ما بين 59% و66% من طاقتها المعتادة. وفي مثل هذه اللحظات العصيبة، يصبح تدفق المعلومات بالغ الأهمية لتنسيق جهود الإنقاذ.
وكأن ذلك لم يكن كافياً، فقد سارع المجتمع المدني إلى تنظيم صفوفه، وأطلق أدوات رقمية مثل موقع "فنزويلا تي بوسكا" الإلكتروني المستقل، الذي يتيح للمستخدمين تتبع أماكن وجود المفقودين في المناطق الأكثر تضرراً. ونظراً لحجم المأساة، فقد كثفت بعثة الأمم المتحدة الدولية جهودها أيضاً. مطالبين برفع الرقابة بشكل قاطع. ففي نهاية المطاف، عندما تهتز الأرض، فإن آخر ما يحتاجه الناس هو مواجهة جدار رقمي يمنعهم من طلب المساعدة أو طمأنة أحد أحبائهم.
فترة راحة بعد عامين من الرقابة الرقمية
لفهم سبب تصدّر هذا الخبر الصفحات الأولى، علينا العودة إلى أغسطس 2024، عندما كان الوصول إلى X مقيد بموجب أمر حكومي بعد الانتخابات التي جرت في ذلك الصيف، أصبح الوصول إلى الشبكة الاجتماعية محنة حقيقية، تتطلب استخدام أنفاق خاصة لتجاوز حجب الدولة. والآن، يُخفف إطلاق المنصة، حتى وإن كان ذلك بسبب حدث مأساوي كالزلزال، من معاناة الصحفيين الذين لقد كانوا يستنكرون العزلة منذ شهور. أزمة اتصالات كانت البلاد تمر بها.
وفي غياب بيان يوضح ما إذا كان هذا الأمر دائمًا، قامت شركات الهواتف المحمولة بدورها أيضًا. تمكين المكالمات والرسائل المجانية خلال الساعات الثماني والأربعين الأولى من الأزمة، اتضح جلياً أن الوصول المجاني إلى الإنترنت لم يعد مجرد وسيلة للترفيه أو لمتابعة الأحداث العالمية، بل أصبح مورداً أساسياً للبقاء على قيد الحياة في حالات الطوارئ. فقد أتاح تدفق مقاطع الفيديو المباشرة للعالم أجمع مشاهدة حجم الدمار، مما سهّل تنظيم المساعدات الإنسانية بشكل أسرع بكثير.
يُظهر هذا الوضع برمته بوضوح أن التكنولوجيا والاتصال ركيزتان أساسيتان عند وقوع كارثة بهذا الحجم. وقد سهّلت القدرة على استئناف استخدام X دون عوائق ذلك بشكل كبير. المساعدة الطارئة والتنبيهات تصل هذه المعلومات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها، كاسرةً بذلك انقطاعاً معلوماتياً طال أمده. وبينما تتعافى البلاد من صدمة الزلازل ويجري تقييم الأضرار المادية، يبقى أن نرى ما إذا كان هذا الانفتاح دائماً، أم أن الجدران الرقمية التي تفصل المواطنين عن العالم ستعود للظهور مجدداً بعد انقضاء العاصفة.
