أطلقت صور جوجل أدوات جديدة لتنقيح الصور الشخصية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

آخر تحديث: شنومكس أبريل، شنومكس
نبذة عن الكاتب: ألبرتو نافارو
  • أدوات جديدة لتنقيح الوجه في صور جوجل لتنعيم البشرة، وتصحيح الهالات السوداء، وتبييض الأسنان
  • تحرير ذكي لما يصل إلى ستة وجوه في الصور الجماعية، مع تعديلات مخصصة لكل شخص.
  • معالجة محلية باستخدام نماذج التعلم الآلي بحجم 16 ميجابايت تقريبًا لتحسين الخصوصية والسرعة
  • طرح تدريجي عالمي لأجهزة أندرويد التي تحتوي على ذاكرة وصول عشوائي لا تقل عن 4 جيجابايت ونظام أندرويد 9 أو أحدث

أدوات تنقيح الصور الشخصية في صور جوجل

خطت جوجل خطوة أخرى نحو دمج الذكاء الاصطناعي في تحرير الصور مع إطلاق حزمة جديدة لتنقيح الصور الشخصية في تطبيق صور جوجل. تسعى الشركة إلى أن تعكس الصور التي نشاركها مظهرنا الحقيقي (أو المظهر الذي نرغب في الظهور به) في تلك اللحظة، دون إجبارنا على استخدام برامج تحرير معقدة أو تطبيقات خارجية أو تثبيت أي شيء.

تأتي هذه الميزات الجديدة كتحديث لمحرر الصور المدمج في التطبيق، وتركز على إجراء تعديلات سريعة ودقيقة على الوجه : من تنعيم ملمس البشرة إلى تحسين مظهر العينين، بما في ذلك تبييض الأسنان. ويجري طرح هذه الميزة تدريجياً على مستوى العالم، وتؤثر بشكل أساسي على مستخدمي أندرويد في أوروبا وإسبانيا الذين يستخدمون صور جوجل كمعرض الصور الرئيسي لديهم.

تنقيح الوجه المتكامل في صور جوجل: ما الذي يتيحه لك القيام به؟

تتوفر ميزة "التنقيح" أو "التعديل" الجديدة من جوجل ضمن محرر صور جوجل ، وهي مصممة خصيصًا للصور التي تحتوي على وجوه. إنها ليست مجرد فلتر تجميل عادي، بل مجموعة أدوات مخصصة لمناطق مختلفة من الوجه.

عند فتح صورة في صور جوجل والوصول إلى المحرر، ستجد هذه الخيارات ضمن قسمي "الأدوات" و"الإجراءات" . العملية بسيطة للغاية: حدد الوجه الذي تريد تعديله، ثم اختر الأداة المناسبة.

من بين الميزات التي فصّلتها جوجل: تنعيم البشرة، وإزالة الشوائب (مثل البثور أو البقع الصغيرة)، وتصحيح الهالات السوداء، وتحسين محيط العين، وتكبير قزحية العين، وتعديل الحواجب والشفاه، وبالطبع تبييض الأسنان . الفكرة هي توفير مجموعة أدوات أساسية لتعديل صور الوجه دون الحاجة إلى استخدام برامج تحرير متقدمة.

تتميز كل أداة من هذه الأدوات بإمكانية التحكم في شدة التأثير، مما يسمح للمستخدم بالاختيار بين تأثير خفيف للغاية أو تعديل أكثر وضوحًا . وبهذه الطريقة، لا يقتصر الأمر على نتيجة واحدة محددة مسبقًا، بل يمكن تعديل النتيجة النهائية وفقًا لتفضيلاتهم أو الموقف.

تحرير ذكي للوجوه الفردية، حتى في الصور الجماعية

من أبرز جوانب النظام الجديد كيفية تعامله مع الصور التي تضم عدة أشخاص . فبدلاً من تطبيق فلتر موحد على المشهد بأكمله، يستخدم تطبيق صور جوجل نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد وفصل ما يصل إلى ستة وجوه مختلفة في صورة واحدة.

وهذا يعني أنه يمكن تحديد كل وجه على حدة وتطبيق تعديلات مستقلة: على سبيل المثال، تنعيم بشرة شخص ما قليلاً، أو تقليل الهالات السوداء لدى شخص آخر ، أو تحسين تحديد حواجب شخص ثالث، دون أن تؤثر التغييرات على بقية المجموعة.

على عكس فلاتر التجميل التقليدية في التطبيقات الأخرى، والتي غالبًا ما تُطبّق على الصورة بأكملها بشكل كامل أو جزئي، فإن هذا الأسلوب أقرب إلى ما يُقدّمه مُحرّرو الصور المحترفون . والفرق هنا هو أنه يتمّ ببضع نقرات فقط ودون أي خبرة سابقة في التحرير.

تؤكد جوجل أن الهدف هو تقديم تحسينات طفيفة تساعد على جعل الصورة تبدو أكثر جاذبية، وتجنب ذلك التأثير المصطنع الذي يجعل الوجوه تبدو بلاستيكية تقريبًا عند الإفراط في استخدام التنعيم.

كيف تعمل أدوات "اللمسة النهائية" الجديدة من الداخل

يكمن وراء هذه الميزات عنصر تقني هام: يعتمد النظام على نماذج التعلم الآلي التي يتم تنزيلها على الجهاز نفسه . عند تفعيل المستخدم للأداة لأول مرة، يقوم تطبيق صور جوجل بتنزيل حزمة نماذج بحجم 16 ميجابايت تقريبًا.

بفضل هذا النهج، يتم إنجاز جزء كبير من عملية التحليل وتطبيق التأثيرات محليًا، دون الحاجة إلى إرسال الصور باستمرار إلى خوادم جوجل. ويترتب على ذلك نتيجتان واضحتان: أولًا، تطبيق التغييرات بشكل أسرع ، وثانيًا، تعزيز الخصوصية من خلال تقليل الاعتماد على المعالجة السحابية.

بمجرد توفر هذه النماذج، يستطيع التطبيق اكتشاف الوجوه في المشهد تلقائيًا، وتحديد العيون والشفاه والأسنان والحواجب ، وحصر تأثير كل أداة في المنطقة المقابلة لها. وهذا يمنع، على سبيل المثال، تأثير تعديل مخصص لقزحية العين على أجزاء أخرى من الوجه.

على أي حال، يظل المستخدم متحكماً: إذ يمكنه تفعيل أو تعطيل الإعدادات المختلفة، وتغيير شدة كل منها، ومراجعة النتيجة عدة مرات كما يريد قبل حفظ النسخة النهائية من الصورة في مكتبة صور جوجل الخاصة به.

المتطلبات والنشر والتوافر على نظام أندرويد

يتم طرح أدوات تنقيح الوجه الجديدة تدريجياً في جميع أنحاء العالم ، مع التركيز بشكل خاص على تطبيق صور جوجل لنظام أندرويد، حيث تتركز معظم قاعدة مستخدميه.

لاستخدام هذه الميزات، تحدد جوجل حدًا أدنى من متطلبات الأجهزة والبرامج: جهاز يعمل بنظام أندرويد مزود بذاكرة وصول عشوائي (RAM) لا تقل عن 4 جيجابايت ونظام أندرويد 9.0 أو أحدث . تهدف هذه المتطلبات إلى ضمان تشغيل معالجة الذكاء الاصطناعي محليًا بسلاسة ودون إبطاء الجهاز.

في إسبانيا وبقية أوروبا، يعتمد توفر الميزة على سرعة تحديث التطبيق ونوع الجهاز . سيلاحظ العديد من المستخدمين ظهور قسم التعديل أو "التحسين" في محرر الصور بمجرد اكتمال طرح الميزة في منطقتهم، دون الحاجة إلى اتخاذ أي خطوات إضافية سوى تحديث تطبيق صور جوجل من متجر جوجل بلاي.

في بعض الحالات، عند الوصول إلى الميزة لأول مرة، قد يطلب التطبيق الإذن بتنزيل القوالب اللازمة أو يعرض رسالة تُعلم بالأدوات الجديدة، وهو أمر يتم عادةً في ثوانٍ مع اتصال مستقر.

إضافة أخرى إلى عملية تجديد محرر صور جوجل

إن إطلاق مجموعة أدوات تنقيح الصور هذه ليس حدثاً معزولاً، بل هو جزء من عملية تطوير شاملة لمحرر صور جوجل ، والتي تعمل الشركة على تطويرها منذ فترة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً فيها.

في إطار هذا التنظيم العام، تم تجميع الوظائف المتقدمة مثل محرر السحر، وتحسين الذكاء الاصطناعي، وإعادة المزج، وإعادة التصور في قوائم أكثر وضوحًا، بهدف منع المستخدمين من الاضطرار إلى التنقل بين التطبيقات أو الخدمات المختلفة لأداء مهام التحرير الشائعة نسبيًا.

على سبيل المثال، يتيح لك محرر الصور السحري إعادة ضبط تكوين الصورة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ونقل العناصر، وتغيير السماء، أو إزالة العناصر غير المرغوب فيها من الخلفية. أما ميزة إعادة التصور فتركز على تحويلات أعمق من خلال وصف نصي، مثل تحويل سماء مسطحة إلى غروب شمس خلاب أو تغيير البيئة المحيطة بالعنصر الرئيسي بشكل كامل.

في الوقت نفسه، قامت الشركة بدمج ميزات التحرير الحواري القائمة على Gemini ، بحيث يمكن للمستخدم طلب التغييرات بعبارات مثل "إزالة الشخص من الخلفية" أو "جعل المشهد أكثر إشراقًا قليلاً" دون الحاجة إلى البحث يدويًا عن كل أداة.

في هذا السياق، أصبحت أدوات تنقيح الوجه تغطي مجال الصور الشخصية، وهو نوع من الصور التي تهيمن على معرض معظم المستخدمين والتي كانت تتطلب حتى الآن، لإجراء هذا النوع من التنقيح المحدد، اللجوء في كثير من الأحيان إلى تطبيقات خارجية.

الخصوصية والشفافية ومعضلات تتعلق بالصورة الشخصية

يُثير ظهور هذه الميزات نقاشات تتجاوز الجوانب التقنية البحتة. فمن جهة، يجد العديد من المستخدمين أنه من العملي تصحيح الهالات السوداء، وتنعيم البشرة، أو إجراء تعديلات طفيفة على الابتسامة في صورة جماعية قبل مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي أو في دردشة عائلية.

من جهة أخرى، ثمة خطر كبير يتمثل في أن تطبيع هذا النوع من التعديل، المدمج افتراضياً في تطبيق الصور الخاص بالنظام ، سيساهم في ترسيخ معايير جمال غير واقعية، لا سيما بين الشباب. وقد أشارت دراسات عديدة إلى أن التعديل المستمر للصور الشخصية قد يؤدي إلى مشاكل في تقدير الذات أو تشوه في صورة الجسم.

في هذا السياق، تركز جوجل على تعزيز الشفافية فيما يتعلق بالصور المُنشأة أو المُعدّلة باستخدام الذكاء الاصطناعي . وقد أعلنت الشركة عن دمج معيار بيانات اعتماد المحتوى C2PA في بعض الأجهزة (مثل أحدث سلسلة هواتف Pixel)، مما يُضيف بيانات وصفية مرئية تُشير إلى كيفية ووقت تعديل الصورة.

علاوة على ذلك، فإن الصور التي تم تعديلها باستخدام أدوات مثل Reimagine تتضمن بالفعل علامات مائية SynthID غير مرئية ، مصممة بحيث يمكن للأنظمة الأخرى اكتشاف أنها محتوى تم التلاعب به بواسطة الذكاء الاصطناعي، حتى لو لم يكن ذلك واضحًا للعين البشرية على الفور.

يبقى السؤال المطروح: كم عدد الأشخاص الذين سيطلعون فعلياً على تلك البيانات الوصفية أو تلك المؤشرات، وكم منهم سيشارك صوره المُعدّلة كما لو كانت لقطات شاشة مباشرة؟ عملياً، يُرسّخ تطبيق صور جوجل مكانته كمحرر صور متطور يُنجز في ثوانٍ ما كان يتطلب سابقاً أدوات احترافية ووقتاً طويلاً.

مع هذا التحديث، يعزز تطبيق صور جوجل مكانته كمركز رئيسي للصور على نظام أندرويد من خلال إضافة مجموعة من أدوات تنقيح الوجه السريعة والدقيقة للغاية ، والتي تجمع بين معالجة الذكاء الاصطناعي المحلية وسهولة الاستخدام والطرح التدريجي عبر جزء كبير من سوق الهواتف المحمولة الحالي؛ وهي خطوة تسهل على ملايين المستخدمين في إسبانيا وأوروبا تنقيح صورهم الشخصية دون مغادرة التطبيق، ولكنها تعيد أيضًا فتح النقاش حول مدى رغبتنا في أن تعكس صورنا من نحن أو من نريد أن نبدو مثله.

تحرير الصور على الجهاز اللوحي
مقالة ذات صلة:
أفضل محرري الصور لنظام Android