- أثر الانقطاع الهائل في الوقت نفسه على تطبيقات إنستغرام وفيسبوك وواتساب في أكثر من 70 دولة.
- في إسبانيا، تركزت حالات الفشل في المراكز الحضرية الكبيرة مثل مدريد وبرشلونة وفالنسيا.
- أبلغ أكثر من نصف مستخدمي إنستغرام عن مشاكل محددة في تطبيق الهاتف المحمول.
- وقد تسبب الحادث في خسائر اقتصادية كبيرة لقطاع التسويق والشركات الصغيرة والمتوسطة الإسبانية.
يا لها من ظهيرة ثلاثاء منحتنا إياها شركة مارك زوكربيرج! ما بدا في البداية مجرد مشكلة اتصال فردية بسيطة انتهى به الأمر إلى أن يصبح انقطاع رقمي ذو أبعاد عالمية مما ترك إسبانيا في حالة صدمة لساعات. حوالي الساعة الثالثة مساءً، توقف التدفق المستمر للصور ومقاطع الفيديو والرسائل فجأة، مما جعل ملايين الأشخاص يحدقون بيأس في مؤشر التحميل على أجهزتهم، غير مدركين تمامًا ما يحدث لاتصالهم.
لم يكن هذا الحادث أمرًا هيّنًا، إذ تزامن تمامًا مع حماس كأس العالم، مما ضاعف من إحباط أولئك الذين يحاولون مشاركة كل لقطة أو تعليق في الوقت الفعلي. وقد أثر هذا الاضطراب على الركائز الأساسية الثلاث لمنظومة الشركة: انستجرام وفيسبوك وواتسابوهذا يوضح مرة أخرى مدى هشاشة اتصالاتنا اليومية عندما تعتمد بشكل شبه كامل على شركة تكنولوجيا أمريكية عملاقة واحدة.
صورة بالأشعة السينية للعطل الفني على المنصات
بحسب البيانات التي جمعتها جهات مراقبة الخدمات الرقمية الرائدة، لم يكن الحادث سريًا ولا معزولًا. ففي حالة إنستغرام، كان الأمر عمليًا... 55% من الأخطاء المبلغ عنها كانت المشاكل التي أبلغ عنها المستخدمون متعلقة بمشاكل مباشرة في تطبيق الهاتف المحمول، بينما تمثلت المشكلة الأكبر على فيسبوك في عدم القدرة على تسجيل الدخول أو تحميل موجز الأخبار. لم يكن الأمر متعلقًا بمزود خدمة الهاتف أو نفاد البيانات في أسوأ وقت ممكن؛ بل كانت المشكلة تكمن في أعماق خوادم الشركة نفسها.

إسبانيا، مركز الصمت على وسائل التواصل الاجتماعي
في بلدنا، كان الوضع لافتًا للنظر بشكل خاص نظرًا لانتشار هذه المنصات على نطاق واسع بين السكان. أما المدن التي أثارت أكبر قدر من الضجة على الشبكات البديلة الأخرى للشكوى فهي: مدريد وبرشلونة وفالنسياحيث بلغ عدد بلاغات انقطاع الخدمة الآلاف في غضون دقائق من بدء العطل. لكن المشكلة لم تقتصر على حدودنا، إذ تأكد أن انقطاع الخدمة أثر على أكثر من سبعين دولة في وقت واحد، مما يؤكد أنها مشكلة عالمية.

التكلفة الحقيقية للشركات الصغيرة والمتوسطة ومنشئي المحتوى
بغض النظر عن قصة عدم القدرة على رؤية صورة غداء صديق، فقد تسبب هذا الإغلاق في خسارة مالية كبيرة للعديد من العاملين لحسابهم الخاص. ففي ظل صناعة التسويق عبر المؤثرين التي تحقق أرقامًا هائلة في السوق الإسبانية، فإن انقطاع الخدمة طوال فترة ما بعد الظهر يعني... الحملات الإعلانية مشلولة تماماً وخسائر بآلاف اليورو يصعب تعويضها. وكانت الشركات الصغيرة التي تستخدم إنستغرام كمنصة عرض رئيسية لها هي الأكثر تضرراً بلا شك، حيث انقطعت قنوات مبيعاتها فجأة.

عادت الأمور إلى طبيعتها تدريجياً طوال الليل، مما سمح للأمور بالاستقرار بعد يوم من عدم اليقين التام في البيئة الرقمية. توضح هذه الحادثة بجلاء أن المرونة التكنولوجية في أوروبا لا تزال هذه القضية عالقة دون حل، خاصة عندما يؤدي فشل في مكتب بولاية كاليفورنيا إلى إسكات ملايين الأشخاص ووقف النشاط الاقتصادي دفعة واحدة في جميع أنحاء إسبانيا.