- على مدار عدة ساعات يوم الخميس، أفاد آلاف المستخدمين أن تطبيق إنستغرام كان معطلاً جزئياً، وخاصة في قسم القصص.
- ركزت التقارير على تطبيق الهاتف المحمول، حيث واجهت مشاكل في نشر وعرض القصص والخلاصة.
- لم تؤثر الانقطاعات على جميع المستخدمين بالتساوي، مما يشير إلى وجود مشكلة في خوادم Meta.
- لم يصدر أي بيان رسمي من شركة ميتا، ولكن صفحة الحالة احتوت أيضاً على أخطاء، مما يجعل من الصعب معرفة المدى الحقيقي للحادث.
انقطع هدوء منتصف النهار بالنسبة للعديد من المستخدمين عندما اكتشفوا أن تطبيق إنستغرام يعاني من أعطال غير متوقعة . ما بدا في البداية كخلل بسيط وعابر في التطبيق، تحول إلى مشكلة أوسع نطاقًا، تؤثر بشكل خاص على استخدام ميزة القصص والأداء العام لتطبيق الهاتف المحمول.
على الرغم من أن العطل لم يكن انقطاعًا كاملًا للخدمة، إلا أن البيانات التي جمعتها مواقع مثل DownDetector وشهادات المستخدمين الذين لم يتمكنوا من استخدام بعض الميزات تشير إلى انقطاع جزئي في خدمة إنستغرام يؤثر على إسبانيا ودول أخرى . وقد تسبب هذا الوضع في حالة من الارتباك: فبالنسبة للبعض، عملت الشبكة الاجتماعية بشكل طبيعي، بينما وجد آخرون أن تطبيقهم غير قابل للاستخدام عمليًا في بعض الإجراءات.
متى بدأت المشاكل وماذا لوحظ؟
بدأت التقارير الجدية الأولى بالتراكم حوالي الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شبه الجزيرة الإسبانية ، مع ازدياد عدد التنبيهات طوال فترة ما بعد الظهر. ووفقًا لبيانات DownDetector، تم تسجيل عشرات الحوادث بالفعل حوالي الساعة 10:34 صباحًا، وبعد ذلك بوقت قصير استمر عدد الإشعارات في الازدياد، ليصل إلى ما يقرب من مائة إشعار في غضون نصف ساعة فقط.
مع مرور الوقت، تفاقمت المشكلة بين الساعة 12:00 و15:00 ، حيث بدأ المستخدمون في إسبانيا ودول أخرى، مثل الولايات المتحدة، بالإبلاغ عن انقطاعات مماثلة. وخلال هذه الفترة، أشارت التقارير إلى سلوك غير طبيعي ومستمر إلى حد كبير، يتجاوز الأخطاء اللحظية المعتادة التي اعتاد عليها الكثيرون.
الجانب الأكثر لفتاً للنظر هو أن العطل لم يكن عطلاً شاملاً كبعض الأعطال الكبرى الأخرى التي واجهتها ميتا، بل كان عطلاً جزئياً لم يؤثر على الجميع بالتساوي . فبينما تمكن بعض المستخدمين من مواصلة التصفح والنشر والوصول إلى المحتوى دون أي مشكلة، واجه آخرون توقف وظائف أساسية عن الاستجابة أو عدم استقرارها.
يشير هذا التباين إلى وجود خطأ متعلق بخوادم أو مناطق محددة، وليس إلى انقطاع كامل في البنية التحتية. ويتوافق ذلك أيضاً مع الارتفاعات المفاجئة في التنبيهات المسجلة في رسوم بيانية لخدمة المراقبة، والتي تُظهر زيادة واضحة ولكنها غير كافية للدلالة على عطل شامل.
من بين المتضررين، علق الكثيرون بأن سلوك التطبيق كان متقلبًا بشكل خاص: فبالنسبة للبعض، لم يتم تحميل الشاشة الرئيسية إلا جزئيًا؛ وبالنسبة للآخرين، كان التطبيق يتجمد عند محاولة القيام بإجراءات أساسية، مثل نشر المحتوى أو تحديث الخلاصة.
خلل في تطبيق Massive Stories: منشورات وهمية ودوائر رمادية
تركزت المشكلة بشكل أساسي على ميزة "قصص إنستغرام"، وهي إحدى أكثر ميزات المنصة شعبية . أفاد العديد من المستخدمين أنه عند محاولة تحميل قصة، أكد التطبيق نشرها بنجاح، ولكن عند عودتهم إلى الشاشة الرئيسية، لم يجدوا القصة.
في أعلى التطبيق، حيث تظهر عادةً دوائر قصصك الشخصية والحسابات التي تتابعها، لاحظ العديد من المستخدمين أن أيقوناتهم باهتة أو بدون الرسوم المتحركة المعتادة التي تشير إلى المحتوى الجديد . شعروا وكأنهم قاموا بتحميل شيء ما عالق في حالة من الضياع، لا يراه الآخرون ولا يمكن الوصول إليه بسهولة من ملفهم الشخصي.
بالإضافة إلى مشاكل النشر، تم الإبلاغ أيضاً عن صعوبات في عرض قصص المستخدمين الآخرين . في بعض الحالات، توقفت القصص عن التحميل بشكل صحيح، أو تجمدت، أو فشلت في تحديث قائمة المشاهدين، كما لو أن المستخدمين الجدد الذين شاهدوا القصة لم يتم تسجيلهم . وقد أثار هذا الأمر مخاوف لدى منشئي المحتوى والعلامات التجارية، الذين يعتمدون بشكل كبير على هذه المقاييس لقياس مدى وصول منشوراتهم.
إن الطبيعة المؤقتة للقصص - التي لا تتوفر إلا لمدة 24 ساعة - تجعل أي خلل من هذا القبيل محبطًا للغاية. فقدان جزء من فترة الظهور هذه بسبب خلل في النظام قد يعني عدم وصول بعض الحملات أو الرسائل إلى جمهورها المستهدف في الوقت المناسب.
في ظل هذه الظروف، وجد بعض المستخدمين حلاً بديلاً: فبدلاً من انتظار ظهور القصص على الشاشة الرئيسية، انتقلوا مباشرةً إلى ملف تعريف الشخص الذي نشرها . ومن هناك، في كثير من الحالات، ظهرت القصص بشكل طبيعي، على الرغم من أنها لم تظهر كمنشورة في شريط التمرير العلوي للتطبيق.
تم رصد مشاكل أخرى: عدم استقرار التطبيق، وتأثر موجز الأخبار والمنشورات
على الرغم من أن القصص كانت محور التركيز الرئيسي، إلا أن المشكلات لم تقتصر عليها. تشير البيانات التي جمعها موقع DownDetector إلى أن معظم الشكاوى تركزت على السلوك العام لتطبيق الهاتف المحمول ، حيث شكلت حوالي 60% من التقارير.
تضمنت المشاكل المذكورة صعوبة فتح التطبيق بشكل طبيعي، وتعطله المفاجئ ، وبطء التنقل بين الأقسام. وأفاد بعض المستخدمين بعدم قدرتهم على تحديث موجز الأخبار ، أو توقفهم عند المنشورات القديمة، أو تلقيهم رسائل خطأ عند محاولة إعادة تحميل الشاشة الرئيسية.
علاوة على ذلك، تعلّقت نسبة كبيرة من التقارير بأخطاء عند نشر محتوى يتجاوز القصص، سواءً أكان صورًا أم مقاطع فيديو أم مقاطع ريلز. في هذه الحالات، كان التطبيق إما يتجمد دون إتمام التحميل أو يُظهر نجاحًا ظاهريًا للتحميل لا يظهر في ملف تعريف المستخدم.
واجه بعض المستخدمين مشاكل متفاوتة: فبينما يتم تحميل منشورات الخلاصة، لا يتم تحديث ميزات التواصل الاجتماعي في الوقت الفعلي - مثل عدد المشاهدات أو قائمة المتابعين المتصلين - بشكل كامل. وكان هذا الشعور بأن التطبيق "غير مكتمل" من أكثر التعليقات شيوعًا.
على أي حال، يشير عدد البلاغات التي جُمعت خلال الصباح والظهيرة إلى تأثير محدود ولكنه ملحوظ بوضوح على المتضررين. لم يكن انقطاعًا عالميًا للتيار الكهربائي، ولكنه كان واسع الانتشار بما يكفي لتوليد عدد كبير من الشكاوى في فترة وجيزة.
مشكلة جزئية ومحدودة النطاق: لماذا لم تنقطع عن الجميع؟
من أبرز الجوانب اللافتة للنظر أنه بينما واجه بعض المستخدمين صعوبة بالغة في استخدام المنصة، أفاد آخرون بأن إنستغرام يعمل بشكل مثالي . وقد دفع هذا التباين الكثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت المنصة معطلة بالفعل أم أنها مجرد مشكلة مؤقتة في هواتفهم أو اتصالاتهم بالإنترنت.
التفسير الأرجح هو أننا نواجه عطلاً محلياً في خادم واحد أو أكثر من خوادم Meta ، وليس انقطاعاً شاملاً يؤثر على البنية التحتية بأكملها. يوزع إنستغرام حمولته على مراكز بيانات ومناطق مختلفة، لذا فإن وجود مشكلة في مجموعة محددة من الخوادم قد يتسبب في ظهور أخطاء لبعض المستخدمين فقط، وذلك بحسب موقعهم الجغرافي أو مسار اتصالهم.
بالإضافة إلى ذلك، لا يستخدم الجميع نفس الميزات بنفس القدر من الكثافة. على سبيل المثال، نادراً ما يستخدم الكثيرون ميزة القصص أو يدخلون إلى التطبيق بشكل متقطع للغاية، لذلك قد لا يلاحظون أي شيء غير عادي حتى لو استمرت المشكلة لعدة ساعات.
قد يرتبط هذا النوع من الأعطال الجزئية أيضًا بالتغييرات أو التحديثات أو التعديلات الداخلية التي تُجريها الشركة تدريجيًا. فإذا تم تطبيق تعديل ما أولًا في منطقة محددة أو على مجموعة فرعية من الخوادم، فإن الأخطاء الناتجة ستؤثر فقط على تلك الشريحة من المستخدمين ، بينما يبدو أن البقية لن تتأثر.
عمليًا، يُترجم هذا إلى حالاتٍ يشكو فيها أحدهم من تعطل إنستغرام، بينما يستطيع شخصٌ آخر مواصلة التصفح دون أدنى مشكلة. هذا التفاوت في التجربة يجعل من الصعب أحيانًا إدراك المدى الحقيقي للعطل إلى حين مقارنة البيانات من مصادر مختلفة.
صمت ميتا ومشاكل في صفحة الحالة
حتى وقت كتابة هذا التقرير، لم تصدر شركة ميتا بيانًا رسميًا يوضح سبب العطل أو يقدم بيانات رسمية عن عدد المستخدمين المتضررين أو المناطق الأكثر تضررًا. وقد ساهم هذا الغموض في حالة من عدم اليقين لدى من يعتمدون على المنصة في أنشطتهم اليومية.
ومما زاد الأمر تعقيداً، أن صفحة حالة خدمة ميتا نفسها واجهت صعوبات في الوصول إليها خلال الفترة التي تم فيها رصد مشاكل إنستغرام. من المفترض أن تُستخدم هذه البوابة لتوفير معلومات فورية حول الأعطال أو الصيانة أو غيرها من المشكلات ذات الصلة، لكنها توقفت عن التحميل تحديداً في الوقت الذي كانت فيه في أمس الحاجة إليها.
إن عدم تشغيل الأداة المُخصصة للإبلاغ عن الأعطال بشكل كامل حدّ من الشفافية بشأن ما يحدث. وبسبب عدم توفر هذه المعلومات بشكل واضح، لجأ العديد من المستخدمين إلى شبكات التواصل الاجتماعي البديلة والخدمات الخارجية للتأكد مما إذا كانت الأخطاء التي يواجهونها عامة أم خاصة بحساباتهم.
يُعزز هذا السيناريو الاعتماد على منصات خارجية مثل DownDetector، التي تستخدم تقارير المستخدمين المجهولة لإنشاء رسوم بيانية وجداول زمنية لانقطاعات الخدمة. ورغم أنها ليست مصدراً رسمياً، فقد أصبحت مؤشراً موثوقاً إلى حد كبير على أوقات مواجهة الخدمة لمشاكل.
نظراً لغياب التواصل الواضح من شركة ميتا، فإن النهج المعتاد في مثل هذه الحالات هو أن تحل الشركة المشكلة بهدوء، وفي أفضل الأحوال، تكتفي بذكرها بإيجاز عبر قنواتها التقنية. حالياً، الدليل الواضح الوحيد هو استقرار أداء التطبيق خلال الساعات الماضية، مما يشير إلى أن عمليات الإصلاح كانت جارية بالفعل بينما استمرت الشكاوى بالورود.
تُقدّم أحداث اليوم صورةً واضحة: تعرّض إنستغرام لعطل جزئي، أثّر بشكل أساسي على خاصية القصص وتطبيق الهاتف ، مع ازدياد التأثير في أوقات ومناطق مُحدّدة، لكن دون توقف كامل. وقد أثّرت مشاكل النشر، وعرض القصص، وتحميل موجز الأخبار، والحفاظ على استقرار التطبيق على آلاف المستخدمين، وإن لم يكن ذلك بشكل مُتساوٍ. تشير جميع الدلائل إلى عطل محلي في بنية ميتا التحتية، والذي تمّ حله تدريجيًا ودون تقديم تفسيرات عامة تُذكر. يُسلّط هذا الحادث الضوء مرة أخرى على مدى قدرة مشكلة تقنية بسيطة على تعطيل الحياة اليومية لمن يعتمدون على هذه الشبكة الاجتماعية للتواصل، والبقاء على اطلاع، أو العمل.
